كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 2)

وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْأَثَر " مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِع بِهِ نَسَبُهُ " .
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا الْأَعْوَر لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْهُدَى إِلَّا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْنَا يَا مُحَمَّد تَهْتَدِ .
وَقَالَتْ النَّصَارَى مِثْل ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا" وَقَوْله " قُلْ بَلْ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا " أَيْ لَا نُرِيد مَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ مِنْ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بَلْ نَتَّبِع " مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا " أَيْ مُسْتَقِيمًا قَالَهُ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَعِيسَى اِبْن جَارِيَة وَقَالَ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد مُخْلِصًا وَرَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس حَاجًّا وَكَذَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَعَطِيَّة وَالسُّدِّيّ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : الْحَنِيف الَّذِي يَسْتَقْبِل الْبَيْت بِصَلَاتِهِ وَيَرَى أَنَّ حَجّه عَلَيْهِ إِنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَقَالَ مُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس : حَنِيفًا أَيْ مُتَّبِعًا وَقَالَ أَبُو قِلَابَة : الْحَنِيف الَّذِي يُؤْمِن بِالرُّسُلِ كُلّهمْ مِنْ أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهمْ وَقَالَ قَتَادَة : الْحَنِيفِيَّة شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يَدْخُل فِيهَا تَحْرِيم الْأُمَّهَات وَالْبَنَات وَالْخَالَات وَالْعَمَّات وَمَا حَرَّمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْخِتَان .
103@@@

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text