كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ جَعْفَر بْن بُرْقَان عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاح أَهْل الْكِتَاب وَتَأَوَّلَ " وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَات حَتَّى يُؤْمِنَّ " وَقَالَ الْبُخَارِيّ : وَقَالَ اِبْن عُمَر لَا أَعْلَم شِرْكًا أَعْظَم مِنْ أَنْ تَقُول : رَبّهَا عِيسَى وَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَلَّال الْحَنْبَلِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا صَالِح بْن أَحْمَد أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ قَوْل اللَّه " وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَات حَتَّى يُؤْمِنَّ " قَالَ : مُشْرِكَات الْعَرَب الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام .
وَقَوْله " وَلَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِنْ مُشْرِكَة وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ " قَالَ السُّدِّيّ : نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة كَانَتْ لَهُ أَمَة سَوْدَاء فَغَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ خَبَرهمَا فَقَالَ لَهُ " مَا هِيَ ؟ " قَالَ تَصُوم وَتُصَلِّي وَتُحْسِن الْوُضُوء وَتَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّك رَسُول اللَّه فَقَالَ " يَا أَبَا عَبْد اللَّه هَذِهِ مُؤْمِنَة " فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَأُعْتِقَنَّهَا وَلَأَتَزَوَّجَنهَا فَفَعَلَ فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاس مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا نَكَحَ أَمَته وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيُنْكِحُوهُمْ رَغْبَة فِي أَحْسَابهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِنْ مُشْرِكَة وَلَوْ أَعْجَبْتُكُمْ" وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ " وَقَالَ عَبْد بْن حُمَيْد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَوْن حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد الْإِفْرِيقِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " لَا
299@@@

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text