كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 2)

عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" قَالَ : فِي الدُّبُر .
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث مَالِك عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر وَلَا يَصِحّ وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَجُلًا أَتَى اِمْرَأَته فِي دُبُرهَا فَوَجَدَ فِي نَفْسه مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا فَأَنْزَلَ اللَّه " نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ " قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَوْ كَانَ هَذَا عِنْد زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ اِبْن عُمَر لَمَّا أُولِعَ النَّاس بِنَافِعٍ وَهَذَا تَعْلِيل مِنْهُ لِهَذَا الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن نَافِع عَنْ دَاوُد بْن قَيْس عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ اِبْن عُمَر فَذَكَرَهُ وَهَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّهُ يَأْتِيهَا فِي قُبُلهَا مِنْ دُبُرهَا لِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَلِيّ بْن عُثْمَان النُّفَيْلِيّ عَنْ سَعِيد بْن عِيسَى عَنْ الْفَضْل بْن فَضَالَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان الطَّوِيل عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي النَّضْر أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى اِبْن عُمَر إِنَّهُ قَدْ أَكْثَر عَلَيْك الْقَوْل إِنَّك تَقُول عَنْ اِبْن عُمَر إِنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ قَالَ : كَذَبُوا عَلَيَّ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُك كَيْف كَانَ الْأَمْر إِنَّ اِبْن عُمَر عَرَضَ الْمُصْحَف يَوْمًا وَأَنَا عِنْده حَتَّى بَلَغَ " نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" فَقَالَ يَا نَافِع هَلْ تَعْلَم مِنْ أَمْر هَذِهِ الْآيَة ؟ قُلْت : لَا قَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَر قُرَيْش نُجْبِي النِّسَاء فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَة وَنَكَحْنَا نِسَاء الْأَنْصَار أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْل مَا كُنَّا نُرِيد فَآذَاهُنَّ فَكَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ وَكَانَتْ نِسَاء الْأَنْصَار قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُود إِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبهنَّ فَأَنْزَلَ اللَّه " نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ "
312@@@

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text