كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 2)

عَرَضَ لَهُ رَجُل فَقَالَ يَا اِبْن عُمَر مَا سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول فِي النَّجْوَى ؟ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول " يَدْنُو الْمُؤْمِن مِنْ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَع عَلَيْهِ كَنَفه فَيُقَرِّرهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُول لَهُ هَلْ تَعْرِف كَذَا فَيَقُول رَبّ أَعْرِف مَرَّتَيْنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَبْلُغ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتهَا عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرهَا لَك الْيَوْم قَالَ فَيُعْطَى صَحِيفَة حَسَنَاته أَوْ كِتَابه بِيَمِينِهِ وَأَمَّا الْكُفَّار وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْ قَتَادَة بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْت عَائِشَة عَنْ هَذِهِ الْآيَة " وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ اللَّه " فَقَالَتْ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا فَقَالَتْ : هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّه الْعَبْد وَمَا يُصِيبهُ مِنْ الْحُمَّى وَالنَّكْبَة وَالْبِضَاعَة يَضَعهَا فِي يَد كُمّه فَيَفْقِدهَا فَيَفْزَع لَهَا ثُمَّ يَجِدهَا فِي ضِبْنِهِ حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِن لَيَخْرُج مِنْ ذُنُوبه كَمَا يَخْرُج التِّبْر الْأَحْمَر وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثه قُلْت وَشَيْخه عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان ضَعِيف يُغْرِب فِي رِوَايَاته وَهُوَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِمْرَأَة أَبِيهِ أُمّ مُحَمَّد أُمَيَّة بِنْت عَبْد اللَّه عَنْ عَائِشَة وَلَيْسَ لَهَا عَنْهَا فِي الْكُتُب سِوَاهُ .
آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ
221@@@

الصفحة 520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text