كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث مَا هُوَ أَبْلَغ مِنْ هَذَا فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الطَّوِيل عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّات عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَعْظُم أَهْل النَّار فِي النَّار حَتَّى إِنَّ بَيْن شَحْمَة أُذُن أَحَدهمْ إِلَى عَاتِقه مَسِيرَة سَبْعمِائَةِ عَام وَإِنَّ غِلَظ جِلْده سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّ ضِرْسه مِثْل أُحُد " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودهمْ " أَيْ سَرَابِيلهمْ .
حَكَاهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ خِلَاف الظَّاهِر .
وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57)
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا

وَقَوْله " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " هَذَا إِخْبَار عَنْ مَآل السُّعَدَاء فِي جَنَّات عَدْن الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الْأَنْهَار فِي جَمِيع فِجَاجهَا وَمَحَالّهَا وَأَرْجَائِهَا حَيْثُ شَاءُوا وَأَيْنَ أَرَادُوا وَهُمْ خَالِدُونَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَحُولُونَ وَلَا يَزُولُونَ وَلَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا وَقَوْله " لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج مُطَهَّرَة " أَيْ مِنْ الْحَيْض وَالنِّفَاس وَالْأَذَى وَالْأَخْلَاق الرَّذِيلَة وَالصِّفَات النَّاقِصَة كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : مُطَهَّرَة مِنْ الْأَقْذَار وَالْأَذَى .
وَكَذَا قَالَ عَطَاء وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَالنَّخَعِيّ وَأَبُو صَالِح وَعَطِيَّة وَالسُّدِّيّ.
124@@@

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text