كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

رُوِيَ عَنْ أَنَس بْن مَالِك وَغَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف.
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدَك الْقَزْوِينِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد يَعْنِي اِبْن سَعِيد بْن سَابِق حَدَّثَنَا عَمْرو يَعْنِي اِبْن أَبِي قَيْس عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَاشِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يُضِيف النَّاس فَخَرَجَ يَوْمًا يَلْتَمِس أَحَدًا يُضِيفهُ فَلَمْ يَجِد أَحَدًا يُضِيفهُ فَرَجَعَ إِلَى دَاره فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلًا قَائِمًا فَقَالَ : يَا عَبْد اللَّه مَا أَدْخَلَك دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي قَالَ : دَخَلْتهَا بِإِذْنِ رَبّهَا قَالَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَك الْمَوْت أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَى عَبْد مِنْ عِبَاده أُبَشِّرهُ بِأَنَّ اللَّه قَدْ اِتَّخَذَهُ خَلِيلًا قَالَ مَنْ هُوَ فَوَاَللَّهِ إِنْ أَخْبَرْتنِي بِهِ ثُمَّ كَانَ بِأَقْصَى الْبِلَاد لَآتِيَنَّهُ ثُمَّ لَا أَبْرَح لَهُ جَارًا حَتَّى يُفَرِّق بَيْننَا الْمَوْت قَالَ : ذَلِكَ الْعَبْد أَنْتَ قَالَ أَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبِمَ اِتَّخَذَنِي رَبِّي خَلِيلًا ؟ قَالَ إِنَّك تُعْطِي النَّاس وَلَا تَسْأَلهُمْ .
وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خَالِد السُّلَمِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد عَنْ إِسْحَاق بْن يَسَار قَالَ لَمَّا اِتَّخَذَ اللَّه إِبْرَاهِيم خَلِيلًا أَلْقَى فِي قَلْبه الْوَجَل حَتَّى أَنَّ خَفَقَان قَلْبه لَيُسْمَع مِنْ بَعِيد كَمَا يُسْمَع خَفَقَان الطَّيْر فِي الْهَوَاء وَهَكَذَا جَاءَ فِي صِفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُسْمَع لِصَدْرِهِ أَزِيز كَأَزِيزِ الْمِرْجَل إِذَا اِشْتَدَّ غَلَيَانهَا مِنْ الْبُكَاء .
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا

وَقَوْله وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض أَيْ الْجَمِيع مُلْكه وَعَبِيده وَخَلْقه وَهُوَ الْمُتَصَرِّف فِي جَمِيع ذَلِكَ لَا رَادّ لِمَا قَضَى وَلَا مُعَقِّب لِمَا حَكَمَ وَلَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل
296@@@

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text