كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ اِبْن مَسْعُود سُئِلَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيت مِنْ نَار تُطْبَق عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَل دَرْك مِنْ النَّار وَلَنْ تَجِد لَهُمْ نَصِيرًا أَيْ يُنْقِذهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ وَيُخْرِجهُمْ مِنْ أَلِيم الْعَذَاب ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا تَابَ عَلَيْهِ وَقَبِلَ نَدَمه إِذَا أَخْلَصَ فِي تَوْبَته وَأَصْلَحَ عَمَله وَاعْتَصَمَ بِرَبِّهِ فِي جَمِيع أَمْره .
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146)
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

فَقَالَ تَعَالَى " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاَللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينهمْ لِلَّهِ " أَيْ بَدَّلُوا الرِّيَاء بِالْإِخْلَاصِ فَيَنْفَعهُمْ الْعَمَل الصَّالِح وَإِنْ قَلَّ .
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قِرَاءَة أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر عَنْ خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ عِمْرَان عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَخْلِصْ دِينك يَكْفِك الْقَلِيل مِنْ الْعَمَل " " فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ فِي زُمْرَتهمْ يَوْم الْقِيَامَة " وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ غِنَاهُ عَمَّا سِوَاهُ وَأَنَّهُ إِنَّمَا يُعَذِّب الْعِبَاد بِذُنُوبِهِمْ .
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

فَقَالَ تَعَالَى " مَا يَفْعَل اللَّه بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ " أَيْ أَصْلَحْتُمْ الْعَمَل وَآمَنْتُمْ بِاَللَّهِ وَرَسُوله "
326@@@

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text