كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
وَقَدْ رُفِعَ عِيسَى وَرَأَى سَرْجِس فِي صُورَة عِيسَى فَلَمْ يَشُكّ أَنَّهُ هُوَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ .
ثُمَّ إِنَّ ليودس ركريايوطا نَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ فَاخْتَنَقَ بِحَبْلٍ حَتَّى قَتَلَ نَفْسه وَهُوَ مَلْعُون فِي النَّصَارَى وَقَدْ كَانَ أَحَد الْمَعْدُودِينَ مِنْ أَصْحَابه وَبَعْض النَّصَارَى يَزْعُم أَنَّهُ ليودس ركريايوطا هُوَ الَّذِي شُبِّهَ لَهُمْ فَصَلَبُوهُ وَهُوَ يَقُول إِنِّي لَسْت بِصَاحِبِكُمْ أَنَا الَّذِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم أَيّ ذَلِكَ كَانَ .
وَقَالَ اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد : صَلَبُوا رَجُلًا شُبِّهَ بِعِيسَى وَرَفَعَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى إِلَى السَّمَاء حَيًّا وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ شَبَه عِيسَى أُلْقِيَ عَلَى جَمِيع أَصْحَابه .
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)
وَقَوْله تَعَالَى : قَالَ اِبْن جَرِير : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضهمْ مَعْنَى ذَلِكَ " وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَن بِهِ قَبْل مَوْته " يَعْنِي قَبْل مَوْت عِيسَى يُوَجِّه ذَلِكَ إِلَى أَنَّ جَمِيعهمْ يُصَدِّقُونَ بِهِ إِذَا نَزَلَ لِقَتْلِ الدَّجَّال فَتَصِير الْمِلَل كُلّهَا وَاحِدَة وَهِيَ مِلَّة الْإِسْلَام الْحَنِيفِيَّة دِين إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي حُصَيْن عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَن بِهِ قَبْل مَوْته " قَالَ : قَبْل مَوْت
342@@@

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text