كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
بِك مِنِّي الْيَوْم " قَالَ أَبُو حَسَن الطَّنَافِسِيّ : فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْوَصَّافِيّ عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه " ذَلِكَ الرَّجُل أَرْفَع أُمَّتِي دَرَجَة فِي الْجَنَّة " قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيد : وَاَللَّه مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُل إِلَّا عُمَر بْن الْخَطَّاب حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ .
ثُمَّ قَالَ الْمُحَارِبِيّ : رَجَعْنَا إِلَى حَدِيث أَبِي رَافِع قَالَ " وَإِنَّ مِنْ فِتْنَته أَنْ يَأْمُر السَّمَاء أَنْ تُمْطِر فَتُمْطِر وَيَأْمُر الْأَرْض أَنْ تُنْبِت فَتُنْبِت وَإِنَّ مِنْ فِتْنَته أَنْ يَمُرّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَة إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَته أَنْ يَمُرّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُر السَّمَاء أَنْ تُمْطِر فَتُمْطِر وَيَأْمُر الْأَرْض أَنْ تُنْبِت فَتُنْبِت حَتَّى تَرُوح مَوَاشِيهمْ مِنْ يَوْمهمْ ذَلِكَ أَسْمَن مَا كَانَتْ وَأَعْظَمه وَأَمَدّهُ خَوَاصِر وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْء مِنْ الْأَرْض إِلَّا وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّة وَالْمَدِينَة فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْب مِنْ نِقَابهمَا إِلَّا لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَة بِالسُّيُوفِ صَلْتَة حَتَّى يَنْزِل عِنْد الظُّرَيْب الْأَحْمَر عِنْد مُنْقَطَع السَّبَخَة فَتَرْجُف الْمَدِينَة بِأَهْلِهَا ثَلَاث رَجَفَات فَلَا يَبْقَى مُنَافِق وَلَا مُنَافِقَة إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فَيُنْفَى الْخَبَث مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْحَدِيد وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْم يَوْم الْخَلَاص " فَقَالَتْ أُمّ شَرِيك بِنْت أَبِي الْعَكِر : يَا رَسُول اللَّه فَأَيْنَ الْعَرَب يَوْمئِذٍ ؟ قَالَ " هُمْ قَلِيل وَجُلّهمْ يَوْمئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِس وَإِمَامهمْ رَجُل صَالِح فَبَيْنَمَا إِمَامهمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمْ الصُّبْح إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَام يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّم عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام
355@@@

الصفحة 354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text