كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ أَبِي سَرِيحَة عَنْ حُذَيْفَة بْن أُسَيْد الْغِفَارِيّ مَوْقُوفًا وَاَللَّه أَعْلَم فَهَذِهِ أَحَادِيث مُتَوَاتِرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود وَعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَأَبِي أُمَامَة وَالنَّوَّاس بْن سَمْعَان وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ وَمُجَمِّع بْن جَارِيَة وَأَبِي سَرِيحَة وَحُذَيْفَة بْن أُسَيْد " وَفِيهَا دِلَالَة عَلَى صِفَة " نُزُوله وَمَكَانه مِنْ أَنَّهُ بِالشَّامِ بَلْ بِدِمَشْق عِنْد الْمَنَارَة الشَّرْقِيَّة وَأَنَّ ذَلِكَ يَكُون عِنْد إِقَامَة صَلَاة الصُّبْح وَقَدْ بُنِيَتْ فِي هَذِهِ الْأَعْصَار فِي سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعمِائَةِ مَنَارَة لِلْجَامِعِ الْأُمَوِيّ بَيْضَاء مِنْ حِجَارَة مَنْحُوتَة عِوَضًا عَنْ الْمَنَارَة الَّتِي هُدِمَتْ بِسَبَبِ الْحَرِيق الْمَنْسُوب إِلَى صَنِيع النَّصَارَى عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ أَكْثَر عِمَارَتهَا مِنْ أَمْوَالهمْ وَقَوِيَتْ الظُّنُون أَنَّهَا هِيَ الَّتِي يَنْزِل عَلَيْهَا الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقْتُل الْخِنْزِير وَيَكْسِر الصَّلِيب وَيَضَع الْجِزْيَة فَلَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا إِخْبَار مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَتَقْرِير وَتَشْرِيع وَتَسْوِيغ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان حَيْثُ تَنْزَاح عِلَلهمْ وَتَرْتَفِع شُبَههمْ مِنْ أَنْفُسهمْ وَلِهَذَا كُلّهمْ يَدْخُلُونَ فِي دِين الْإِسْلَام مُتَابِعِينَ لِعِيسَى " وَعَلَى يَدَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَن بِهِ قَبْل مَوْته " الْآيَة
364@@@

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text