كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ " وَإِنَّهُ لَعِلْم لِلسَّاعَةِ " وَقُرِئَ " لَعَلَم " بِالتَّحْرِيكِ أَيْ أَمَارَة وَدَلِيل عَلَى اِقْتِرَاب السَّاعَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْزِل بَعْد خُرُوج الْمَسِيح الدَّجَّال فَيَقْتُلهُ اللَّه عَلَى يَدَيْهِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح " إِنَّ اللَّه لَمْ يَخْلُق دَاء إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاء " وَيَبْعَث اللَّه فِي أَيَّامه يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَيُهْلِكهُمْ اللَّه تَعَالَى بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ " الْآيَة .
" صِفَة عِيسَى "
" قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن آدَم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ : رَجُل مَرْبُوع إِلَى الْحُمْرَة وَالْبَيَاض عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسه يَقْطُر وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَل " وَفِي حَدِيث النَّوَّاس بْن سَمْعَان " فَيَنْزِل عِنْد الْمَنَارَة الْبَيْضَاء شَرْقِيّ دِمَشْق بَيْن مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَة مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسه قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ مِثْل جُمَان اللُّؤْلُؤ وَلَا يَحِلّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِد رِيح نَفْسه إِلَّا مَاتَ وَنَفَسه يَنْتَهِي حَيْثُ اِنْتَهَى طَرَفه " وَرَوَى الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْلَة أُسْرِيَ بِي لَقِيت مُوسَى " قَالَ فَنَعَتَهُ " فَإِذَا رَجُل " أَحْسَبهُ قَالَ" مُضْطَرِب رَجِل الرَّأْس كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شَنُوءَة " قَالَ " وَلَقِيت عِيسَى " فَنَعَتَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " رَبَعَة أَحْمَر كَأَنَّهُ
365@@@

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text