كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
قَالَ " مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَات " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الصَّلَاة أَفْضَل ؟ قَالَ " طُول الْقُنُوت فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّ الصِّيَام أَفْضَل ؟ قَالَ : " فَرْض مُجْزِئ وَعِنْد اللَّه أَضْعَاف كَثِيرَة " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّ الْجِهَاد أَفْضَل قَالَ : " مَنْ عُقِرَ جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّ الرِّقَاب أَفْضَل ؟ قَالَ " أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسهَا عِنْد أَهْلهَا " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّ الصَّدَقَة أَفْضَل ؟ قَالَ " جُهْد مِنْ مُقِلّ وَسِرّ إِلَى فَقِير " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّ آيَة مَا أَنْزَلَ عَلَيْك أَعْظَم ؟ قَالَ " آيَة الْكُرْسِيّ " ثُمَّ قَالَ" يَا أَبَا ذَرّ وَمَا السَّمَوَات السَّبْع مَعَ الْكُرْسِيّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاة بِأَرْض فَلَاة وَفَضْل الْعَرْش عَلَى الْكُرْسِيّ كَفَضْلِ الْفَلَاة عَلَى الْحَلْقَة " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَمْ الْأَنْبِيَاء ؟ قَالَ " مِائَة أَلْف وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْفًا " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَمْ الرُّسُل مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ " ثَلَاثمِائَةٍ وَثَلَاثَة عَشَر جَمّ غَفِير كَثِير طَيِّب " قُلْت فَمَنْ كَانَ أَوَّلهمْ ؟ قَالَ " آدَم " قُلْت أَنَبِيّ مُرْسَل ؟ قَالَ" نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه وَسَوَّاهُ قَبِيلًا " ثُمَّ قَالَ " يَا أَبَا ذَرّ أَرْبَعَة سُرْيَانِيُّونَ آدَم وَشِيث وَخَنُوخ وَهُوَ إِدْرِيس وَهُوَ أَوَّل مَنْ خَطَّ بِقَلَمٍ وَنُوح وَأَرْبَعَة مِنْ الْعَرَب هُود وَشُعَيْب وَصَالِح وَنَبِيّك يَا أَبَا ذَرّ وَأَوَّل أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل مُوسَى وَآخِرهمْ عِيسَى وَأَوَّل الرُّسُل آدَم وَآخِرهمْ مُحَمَّد " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَمْ كِتَاب أَنْزَلَهُ اللَّه ؟ قَالَ " مِائَة كِتَاب وَأَرْبَعَة كُتُب أَنْزَلَ اللَّه عَلَى شِيث خَمْسِينَ صَحِيفَة وَعَلَى خَنُوخ ثَلَاثِينَ صَحِيفَة وَعَلَى إِبْرَاهِيم عَشْر صَحَائِف وَأَنْزَلَ عَلَى مُوسَى مِنْ قَبْل التَّوْرَاة عَشْر صَحَائِف وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا كَانَتْ صُحُف إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ " كَانَتْ كُلّهَا يَا أَيّهَا الْمَلِك الْمُسَلَّط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور
إِنِّي لَمْ أَبْعَثك لِتَجْمَع الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِتَرُدّ عَنِّي دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أَرُدّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِر وَكَانَ فِيهَا أَمْثَال وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ
376@@@

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text