كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
عَنْ سُفْيَان عَنْ عَبْد اللَّه مَرْفُوعًا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورهمْ وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله " أُجُورهمْ قَالَ " أَدْخِلْهُمْ الْجَنَّة " وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله " قَالَ " الشَّفَاعَة فِيمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّار مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمْ الْمَعْرُوف فِي دُنْيَاهُمْ " وَهَذَا إِسْنَاد لَا يَثْبُت .
وَإِذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَوْقُوفًا فَهُوَ جَيِّد " وَأَمَّا الَّذِينَ اِسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا " أَيْ اِمْتَنَعُوا مِنْ طَاعَة اللَّه وَعِبَادَته وَاسْتَكْبَرُوا عَنْ ذَلِكَ " فَيُعَذِّبهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا " كَقَوْلِهِ " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم دَاخِرِينَ " أَيْ صَاغِرِينَ حَقِيرِينَ ذَلِيلِينَ كَمَا كَانُوا مُمْتَنِعِينَ مُسْتَكْبِرِينَ .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174)
يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا جَمِيع النَّاس وَمُخْبِرًا بِأَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مِنْهُ بُرْهَان عَظِيم وَهُوَ الدَّلِيل الْقَاطِع لِلْعُذْرِ وَالْحُجَّة الْمُزِيلَة لِلشُّبَهِ وَلِهَذَا قَالَ " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا " أَيْ ضِيَاء وَاضِحًا عَلَى الْحَقّ قَالَ اِبْن جُرَيْج وَغَيْره هُوَ الْقُرْآن .
393@@@

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text