كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 4)

@
وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَيْضًا عَنْ هُزَيْل بْن شُرَحْبِيل قَالَ سُئِلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ اِبْنَة وَابْنَة اِبْن وَأُخْت فَقَالَ لِلِابْنَةِ النِّصْف وَلِلْأُخْتِ النِّصْف وَأْتِ اِبْن مَسْعُود فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ اِبْن مَسْعُود فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ : لَقَدْ ضَلَلْت إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّصْف لِلْبِنْتِ وَلِبِنْتِ الِابْن السُّدُس تَكْمِلَة الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ اِبْن مَسْعُود فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْر فِيكُمْ .
وَقَوْله " وَهُوَ يَرِثهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَد " أَيْ وَالْأَخ يَرِث جَمِيع مَا لَهَا إِذَا مَاتَتْ كَلَالَة وَلَيْسَ لَهَا وَلَد أَيْ وَلَا وَالِد لِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا وَالِد لَمْ يَرِث الْأَخ شَيْئًا فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مَعَهُ مَنْ لَهُ فَرْض صُرِفَ إِلَيْهِ فَرْضه كَزَوْجٍ أَوْ أَخ مِنْ أُمّ وَصُرِفَ الْبَاقِي إِلَى الْأَخ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَلْحِقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَتْ الْفَرَائِض فَلِأَوْلَى رَجُل ذَكَر " وَقَوْله " فَإِنْ كَانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ " أَيْ فَإِنْ كَانَ لِمَنْ يَمُوت كَلَالَة أُخْتَانِ فُرِضَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْأُخْتَيْنِ فِي حُكْمهمَا وَمِنْ هَهُنَا أَخَذَ الْجَمَاعَة حُكْم الْبِنْتَيْنِ كَمَا اُسْتُفِيدَ حُكْم الْأَخَوَات مِنْ الْبَنَات فِي قَوْله " فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْق اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ " وَقَوْله " وَإِنْ كَانُوا إِخْوَة رِجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ " هَذَا حُكْم الْعَصَبَات
399@@@

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text