كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

رَاكِب يُوضَع نَحْونَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِب إِيَّاكُمْ يُرِيد فَانْتَهَى إِلَيْنَا الرَّجُل فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْت ؟ قَالَ مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي قَالَ فَأَيْنَ تُرِيد ؟ قَالَ أُرِيد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَدْ أَصَبْته قَالَ يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَان قَالَ أَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه وَتُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة وَتَصُوم رَمَضَان وَتَحُجّ الْبَيْت قَالَ قَدْ أَقْرَرْت.
قَالَ ثُمَّ إِنَّ بَعِيره دَخَلَتْ يَده فِي جُحْر جِرْذَان فَهَوَى بَعِيره وَهَوَى الرَّجُل فَوَقَعَ عَلَى هَامَته فَمَاتَ فَقَالَ : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّار بْن يَاسِر وَحُذَيْفَة بْن الْيَمَان فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا : يَا رَسُول اللَّه قُبِضَ الرَّجُل قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنْ الرَّجُل فَإِنِّي رَأَيْت مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَار الْجَنَّة فَعَلِمْت أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانهمْ بِظُلْمٍ " الْآيَة ثُمَّ قَالَ دُونكُمْ أَخَاكُمْ فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاء فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْر فَجَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِير الْقَبْر
104@@@

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text