كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

فَقَالَ أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا فَإِنَّ اللَّحْد لَنَا وَالشَّقّ لِغَيْرِنَا .
ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ أَسْوَد بْن عَامِر عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر الْفَرَّاء عَنْ ثَابِت عَنْ زَاذَان عَنْ جَرِير بْن عَبْد اللَّه فَذَكَرَ نَحْوه وَقَالَ فِيهِ هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا ; وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى الْقَطَّان حَدَّثَنَا مِهْرَان بْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِير سَارَهُ إِذْ عَرَضَ لَهُ أَعْرَابِيّ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجْت مِنْ بِلَادِي وَتِلَادِي وَمَالِي لِأَهْتَدِيَ بِهُدَاك وَآخُذ مِنْ قَوْلك وَمَا بَلَغْتُك حَتَّى مَا لِي طَعَام إِلَّا مِنْ خَضِر الْأَرْض فَاعْرِضْ عَلَيَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ فَازْدَحَمْنَا حَوْله فَدَخَلَ خُفّ بَكْرَة فِي بَيْت جُرْذَان فَتَرَدَّى الْأَعْرَابِيّ فَانْكَسَرَتْ عُنُقه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ وَاَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجَ مِنْ بِلَاده وَتِلَاده وَمَاله لِيَهْتَدِيَ بِهُدَايَ وَيَأْخُذ مِنْ قَوْلِي وَمَا بَلَغَنِي حَتَّى مَا لَهُ طَعَام إِلَّا مِنْ خَضِر الْأَرْض أَسَمِعْتُمْ بِاَلَّذِي عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا ؟ هَذَا مِنْهُمْ أَسَمِعْتُمْ بِاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانهمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمْ الْأَمْن وَهُمْ مُهْتَدُونَ ؟ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُمْ .
وَفِي لَفْظ قَالَ هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا وَرَوَى اِبْن مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن يَعْلَى الْكُوفِيّ وَكَانَ نَزَلَ الرَّيّ حَدَّثَنَا زِيَاد
105@@@

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text