كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَة لَيَجْمَعَنَّ عِبَاده " إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم " وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة الَّذِي لَا رَيْب فِيهِ أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ عِنْد عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا الْجَاحِدُونَ الْمُكَذِّبُونَ فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ وَقَالَ اِبْن مَرْدُوَيْهِ عَنْ تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُقْبَة حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحْصَن بْن عُتْبَة الْيَمَانِيّ عَنْ الزُّبَيْر بْن شُبَيْب عَنْ عُثْمَان بْن حَاضِر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُقُوف بَيْن يَدَيْ رَبّ الْعَالَمِينَ هَلْ فِيهِ مَاء قَالَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهِ لَمَاء إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَيَرِدُونَ حِيَاض الْأَنْبِيَاء وَيَبْعَث اللَّه تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْف مَلَك فِي أَيْدِيهمْ عِصِيّ مِنْ نَار يَذُودُونَ الْكُفَّار عَنْ حِيَاض الْأَنْبِيَاء " هَذَا حَدِيث غَرِيب.
وَفِي التِّرْمِذِيّ " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيّ حَوْضًا وَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَرهمْ وَارِدًا " وَقَوْله " الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْمَعَادِ وَلَا يَخَافُونَ شَرّ ذَلِكَ الْيَوْم .
وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13)
وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
15@@@

الصفحة 14

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text