كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن سَوَّار أَبُو الْعَلَاء حَدَّثَنَا لَيْث يَعْنِي اِبْن سَعْد عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَعَنْ جَنْبَيْ الصِّرَاط سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَاب مُفَتَّحَة وَعَلَى الْأَبْوَاب سُتُور مُرْخَاة وَعَلَى بَاب الصِّرَاط دَاعٍ يَقُول يَا أَيّهَا النَّاس اُدْخُلُوا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَدَاع يَدْعُو مِنْ فَوْق الصِّرَاط فَإِذَا أَرَادَ الْإِنْسَان أَنْ يَفْتَح شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَاب قَالَ وَيْحك لَا تَفْتَحهُ فَإِنَّك إِنْ تَفْتَحهُ تَلِجهُ فَالصِّرَاط الْإِسْلَام وَالسُّورَانِ حُدُود اللَّه وَالْأَبْوَاب الْمُفَتَّحَة مَحَارِم اللَّه وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْس الصِّرَاط كِتَاب اللَّه وَالدَّاعِي مِنْ فَوْق الصِّرَاط وَاعِظ اللَّه فِي قَلْب كُلّ مُسْلِم وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَنْ عَلِيّ بْن حُجْر زَادَ النَّسَائِيّ وَعَمْرو بْن عُثْمَان كِلَاهُمَا عَنْ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَنْ يَحْيَى بْن سَعْد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب وَقَوْله تَعَالَى " فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل " إِنَّمَا وَحَّدَ سَبِيله لِأَنَّ الْحَقّ وَاحِد وَلِهَذَا جَمَعَ السُّبُل لِتَفَرُّقهَا وَتَشَعُّبهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوت يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّور إِلَى الظُّلُمَات أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيّ عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّكُمْ يُبَايِعنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَات الثَّلَاث ثُمَّ تَلَا " قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ " حَتَّى فَرَغَ مِنْ ثَلَاث آيَات ثُمَّ قَالَ وَمَنْ وَفَى بِهِنَّ فَأَجْره عَلَى اللَّه وَمَنْ اِنْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْرَكَهُ اللَّه فِي الدُّنْيَا
223@@@

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text