كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

مَنْ عَمِلَ حَسَنَة فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَأَزِيد وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَة فَجَزَاؤُهَا مِثْلهَا أَوْ أَغْفِر وَمَنْ عَمِلَ قُرَاب الْأَرْض خَطِيئَة ثُمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرِك بِي شَيْئًا جَعَلْت لَهُ مِثْلهَا مَغْفِرَة وَمَنْ اِقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اِقْتَرَبْت إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ اِقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اِقْتَرَبْت إِلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَة وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة وَعَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ وَكِيع عَنْ الْأَعْمَش بِهِ وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافُسِيّ عَنْ وَكِيع بِهِ .
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا شَيْبَان حَدَّثَنَا حَمَّاد حَدَّثَنَا ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ هَمّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا لَمْ يُكْتَب عَلَيْهِ شَيْء فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَة وَاحِدَة وَاعْلَمْ أَنَّ تَارِك السَّيِّئَة الَّذِي لَا يَعْمَلهَا عَلَى ثَلَاثَة أَقْسَام تَارَة يَتْرُكهَا لِلَّهِ فَهَذَا تُكْتَب لَهُ حَسَنَة عَلَى كَفّه عَنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا عَمَل وَنِيَّة وَلِهَذَا جَاءَ أَنَّهُ يُكْتَب لَهُ حَسَنَة كَمَا جَاءَ فِي بَعْض أَلْفَاظ الصَّحِيح فَإِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّائِي أَيْ مِنْ أَجْلِي وَتَارَة يَتْرُكهَا نِسْيَانًا وَذُهُولًا عَنْهَا فَهَذَا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ خَيْرًا وَلَا فَعَلَ شَرًّا وَتَارَة يَتْرُكهَا عَجْزًا وَكَسَلًا عَنْهَا بَعْد السَّعْي فِي أَسْبَابهَا وَالتَّلَبُّس بِمَا يَقْرُب مِنْهَا فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ فَاعِلهَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تواجه

الصفحة 242

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text