كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

المص (1)
المص

سُورَة الْأَعْرَاف .
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة عَلَى مَا يَتَعَلَّق بِالْحُرُوفِ وَبَسْطه وَاخْتِلَاف النَّاس فِيهِ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شَرِيك عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس " المص " أَنَا اللَّه أَفْصِل .
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " كِتَاب أُنْزِلَ إِلَيْك " أَيْ هَذَا كِتَاب أُنْزِلَ إِلَيْك أَيْ مِنْ رَبّك" فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرك حَرَج مِنْهُ " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ شَكّ مِنْهُ وَقِيلَ لَا تَتَحَرَّج بِهِ فِي إِبْلَاغه وَالْإِنْذَار بِهِ " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْم مِنْ الرُّسُل " وَلِهَذَا قَالَ " لِتُنْذِر بِهِ " أَيْ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك لِتُنْذِر بِهِ الْكَافِرِينَ " وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ " .
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3)
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْعَالَمِ " اِتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ " أَيْ اِقْتَفُوا آثَار النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي جَاءَكُمْ بِكِتَابٍ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه " وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونه أَوْلِيَاء " أَيْ لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُول إِلَى غَيْره فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْم اللَّه إِلَى حُكْم غَيْره " قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " كَقَوْلِهِ " وَمَا أَكْثَر النَّاس وَلَوْ حَرَصْت بِمُؤْمِنِينَ " وَقَوْله "
258@@@

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text