كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ السُّدِّيّ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَعْنِي بِأَصْحَابِ الْأَعْرَاف بِزُمْرَةٍ يُذْهَب بِهَا إِلَى النَّار قَالُوا : رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ .
وَقَالَ عِكْرِمَة تُجَدَّد وُجُوههمْ لِلنَّارِ فَإِذَا رَأَوْا أَصْحَاب الْجَنَّة ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْله " وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارهمْ تِلْقَاء أَصْحَاب النَّار " فَرَأَوْا وُجُوههمْ مُسْوَدَّة وَأَعْيُنهمْ مُزْرَقَّة " قَالُوا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " .
وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48)
وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

يَقُول اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ تَقْرِيع أَهْل الْأَعْرَاف لِرِجَالٍ مِنْ صَنَادِيد الْمُشْرِكِينَ وَقَادَتهمْ يَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّار بِسِيمَاهُمْ " مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعكُمْ " أَيْ كَثْرَتكُمْ" وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ " أَيْ لَا يَنْفَعكُمْ كَثْرَتكُمْ وَلَا جُمُوعكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه بَلْ صِرْتُمْ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال .
أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)
أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ

" أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ" قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف " اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس" قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعكُمْ " الْآيَة .
قَالَ فَلَمَّا قَالُوا لَهُمْ الَّذِي قَضَى اللَّه أَنْ يَقُولُوا يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف
314@@@

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text