كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

هَلَكَ وَاعْتَزَلَ هُود عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا ذُكِرَ لِي وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَة مَا يُصِيبهُ وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا مَا تَلِينَ عَلَيْهِ الْجُلُود وَتَلَذّ الْأَنْفُس وَإِنَّهَا لَتَمُرّ عَلَى عَاد بِالظَّعْنِ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَتَدْمَغهُمْ بِالْحِجَارَةِ وَذَكَرَ تَمَام الْقِصَّة بِطُولِهَا وَهُوَ سِيَاق غَرِيب فِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَاب غَلِيظ " .
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده قَرِيب مِمَّا أَوْرَدَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِر سَلَام بْن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ الْحَارِث الْبَكْرِيّ قَالَ خَرَجْت أَشْكُو الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَرْت بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيم مُنْقَطِع بِهَا فَقَالَتْ لِي يَا عَبْد اللَّه إِنَّ لِي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَة هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِي إِلَيْهِ قَالَ فَحَمَلْتهَا فَأَتَيْت الْمَدِينَة فَإِذَا الْمَسْجِد غَاصّ بِأَهْلِهِ وَإِذَا رَايَة سَوْدَاء تَخْفِق وَإِذَا بِلَال مُتَقَلِّد سَيْفًا بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت مَا شَأْن النَّاس ؟ قَالُوا يُرِيد أَنْ يَبْعَث عَمْرو بْن الْعَاص وَجْهًا قَالَ فَجَلَسْت قَالَ فَدَخَلَ مَنْزِله أَوْ قَالَ رَحْله فَاسْتَأْذَنْت عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْت

335@@@

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text