كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)
وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

يَقُول تَعَالَى " وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن " أَيْ اِخْتَبَرْنَاهُمْ وَامْتَحَنَّاهُمْ وَابْتَلَيْنَاهُمْ" بِالسِّنِينَ " وَهِيَ سِنِي الْجُوع بِسَبَبِ قِلَّة الزُّرُوع " وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات " قَالَ مُجَاهِد وَهُوَ دُون ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ رَجَاء بْن حَيْوَة كَانَتْ النَّخْلَة لَا تَحْمِل إِلَّا ثَمَرَة وَاحِدَة " لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ " .
فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131)
فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

" فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَة " أَيْ مِنْ الْخِصْب وَالرِّزْق " قَالُوا لَنَا هَذِهِ" أَيْ هَذَا لَنَا بِمَا نَسْتَحِقّهُ " وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة" أَيْ جَدْب وَقَحْط " يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ " أَيْ هَذَا بِسَبَبِهِمْ وَمَا جَاءُوا بِهِ " أَلَا إِنَّمَا طَائِرهمْ عِنْد اللَّه " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَلَا إِنَّمَا طَائِرهمْ عِنْد اللَّه " يَقُول مَصَائِبهمْ عِنْد اللَّه" وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " أَلَا إِنَّمَا طَائِرهمْ عِنْد اللَّه " أَيْ مِنْ قِبَل اللَّه .
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
368@@@

الصفحة 367

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text