كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

َقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح ثَنَا عَفَّان ثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَرْحَم اللَّه مُوسَى لَيْسَ الْمُعَايِن كَالْمُخْبِرِ أَخْبَرَهُ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ قَوْمه فُتِنُوا بَعْده فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاح فَلَمَّا رَآهُمْ وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاح " .
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152)
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ

أَمَّا الْغَضَب الَّذِي نَالَ بَنِي إِسْرَائِيل فِي عِبَادَة الْعِجْل فَهُوَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَقْبَل لَهُمْ تَوْبَة حَتَّى قَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الْبَقَرَة " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم " وَأَمَّا الذِّلَّة فَأَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ ذِلَّة وَصِغَارًا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَوْله " وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ " نَائِلَة لِكُلِّ مَنْ اِفْتَرَى بِدْعَة فَإِنَّ ذُلّ الْبِدْعَة وَمُخَالَفَة الرَّشَاد مُتَّصِلَة مِنْ قَلْبه عَلَى كَتِفَيْهِ كَمَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : إِنَّ ذُلّ الْبِدْعَة عَلَى أَكْتَافهمْ وَإِنْ
398@@@

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text