كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

أَمْر الدُّنْيَا وَصَنِيعهَا اللَّه وَلِيّهمْ فِيمَا خَلَّفُوهُ وَحَافِظهمْ فِيمَا تَرَكُوهُ .
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49)
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

ثُمَّ قَالَ " وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسّهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " أَيْ يَنَالهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَفَرُوا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل وَخَرَجُوا عَنْ أَوَامِر اللَّه وَطَاعَته وَارْتَكَبُوا مِنْ مَنَاهِيه وَمَحَارِمه وَانْتَهَاك حُرُمَاته.
قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50)
قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ

يَقُول اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قُلْ لَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه " أَيْ لَسْت أَمْلِكهَا وَلَا أَتَصَرَّف فِيهَا " وَلَا أَعْلَم الْغَيْب " أَيْ وَلَا أَقُول لَكُمْ إِنِّي أَعْلَم الْغَيْب إِنَّمَا ذَاكَ مِنْ عِلْم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَا أَطَّلِع مِنْهُ إِلَّا عَلَى مَا أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ وَلَا أَقُول لَكُمْ إِنِّي مَلَك أَيْ وَلَا أَدَّعِي أَنِّي مَلَك إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِنْ الْبَشَر يُوحَى إِلَيَّ مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شَرَّفَنِي بِذَلِكَ وَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ" إِنْ أَتَّبِع إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ " أَيْ لَسْت أَخْرُج عَنْهُ قَيْد شِبْر وَلَا أَدْنَى مِنْهُ
42@@@

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text