كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 6)

الْهَاد عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام غَزْوَة تَبُوك قَامَ مِنْ اللَّيْل يُصَلِّي فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَال مِنْ أَصْحَابه يَحْرُسُونَهُ حَتَّى إِذَا صَلَّى اِنْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ " لَقَدْ أُعْطِيت اللَّيْلَة خَمْسًا مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَد قَبْلِي أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْت إِلَى النَّاس كُلّهمْ عَامَّة وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَل إِلَى قَوْمه وَنُصِرْت عَلَى الْعَدُوّ بِالرُّعْبِ وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنهمْ مَسِيرَة شَهْر لَمُلِئَ مِنِّي رُعْبًا وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم أَكْلهَا وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلهَا كَانُوا يُحْرِقُونَهَا وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْض مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاة تَمَسَّحْت وَصَلَّيْت وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي بِيَعهمْ وَكَنَائِسهمْ وَالْخَامِسَة هِيَ مَا هِيَ قِيلَ لِي سَلْ فَإِنَّ كُلّ نَبِيّ قَدْ سَأَلَ فَأَخَّرْت مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " .
إِسْنَاد جَيِّد قَوِيّ أَيْضًا وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِيّ فَلَمْ يُؤْمِن بِي لَمْ يَدْخُل الْجَنَّة " .
وَهَذَا الْحَدِيث فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه" وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَع بِي رَجُل مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ ثُمَّ لَا يُؤْمِن بِي إِلَّا دَخَلَ النَّار" .
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا أَبُو يُونُس وَهُوَ سُلَيْم بْن
420@@@

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text