كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 7)
مَضَرَّة لَهُمْ فَيَجْتَنِبُوهُ .
لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88)
لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى ذَنْب الْمُنَافِقِينَ وَبَيَّنَ ثَنَاءَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ فِي آخِرَتهمْ فَقَالَ " لَكِنْ الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا " إِلَى آخِر الْآيَتَيْنِ مِنْ بَيَان حَالهمْ وَمَآلهمْ وَقَالَ " وَأُولَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَات " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة فِي جَنَّات الْفِرْدَوْس وَالدَّرَجَات الْعُلَى .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89)
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى ذَنْب الْمُنَافِقِينَ وَبَيَّنَ ثَنَاءَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لَهُمْ فِي آخِرَتهمْ فَقَالَ " لَكِنْ الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا " إِلَى آخِر الْآيَتَيْنِ مِنْ بَيَان حَالهمْ وَمَآلهمْ وَقَالَ " وَأُولَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَات " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة فِي جَنَّات الْفِرْدَوْس وَالدَّرَجَات الْعُلَى .
وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90)
وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاب أَلِيم " ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حَال ذَوِي الْأَعْذَار فِي تَرْك الْجِهَاد الَّذِينَ جَاءُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيُبَيِّنُونَ لَهُ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الضَّعْف وَعَدَم الْقُدْرَة عَلَى الْخُرُوج وَهُمْ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب مِمَّنْ حَوْل الْمَدِينَة .
قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ " بِالتَّخْفِيفِ وَيَقُول هُمْ أَهْل الْعُذْر وَكَذَا رَوَى اِبْن عُيَيْنَة عَنْ حُمَيْد عَنْ مُجَاهِد سَوَاء قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ نَفَر مِنْ بَنِي غِفَار خُفَاف بْن إِيمَاء بْن رَحَضَة وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الْأَظْهَر فِي مَعْنَى الْآيَة لِأَنَّهُ قَالَ بَعْد هَذَا " وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله " أَيْ " لَمْ يَأْتُوا فَيَعْتَذِرُوا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد " وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنْ الْأَعْرَاب " قَالَ نَفَر مِنْ بَنِي غِفَار
264@@@
الصفحة 263