كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

قَالَ اِبْن جَرِير : شَدِيدَة مُمَاحَلَته فِي عُقُوبَته مَنْ طَغَى عَلَيْهِ وَعَتَا وَتَمَادَى فِي كُفْره وَهَذِهِ الْأُمَّة شَبِيهَة بِقَوْلِهِ " وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمهمْ أَجْمَعِينَ " وَعَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَهُوَ شَدِيد الْمِحَال" أَيْ شَدِيد الْأَخْذ وَقَالَ مُجَاهِد شَدِيد الْقُوَّة .
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14)
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ

قَالَ عَلِيّ بْن أَبَى طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " قَالَ التَّوْحِيد رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونه " الْآيَة أَيْ وَمِثْل الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَة غَيْر اللَّه " كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغ فَاهُ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَل الْمَاء مِنْ طَرَف الْبِئْر بِيَدِهِ وَهُوَ لَا يَنَالهُ أَبَدًا بِيَدِهِ فَكَيْفَ يَبْلُغ فَاهُ ؟ وَقَالَ مُجَاهِد " كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ " يَدْعُو الْمَاء بِلِسَانِهِ وَيُشِير إِلَيْهِ فَلَا يَأْتِيه أَبَدًا وَقِيلَ الْمُرَاد كَقَابِضٍ يَدَهُ عَلَى الْمَاء فَإِنَّهُ لَا يُحْكِم مِنْهُ عَلَى شَيْء كَمَا قَالَ الشَّاعِر :
129@@@

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text