كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

وَقَوْله " إِنَّمَا يَتَذَكَّر أُولُو الْأَلْبَاب" أَيْ إِنَّمَا يَتَّعِظ وَيَعْتَبِر وَيَعْقِل أُولُو الْعُقُول السَّلِيمَة الصَّحِيحَة جَعَلَنَا اللَّه مِثْلهمْ .
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20)
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ

الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق " وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدهمْ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ .
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21)
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ

وَيَخْشَوْنَ رَبّهمْ " أَيْ فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذَرُونَ مِنْ الْأَعْمَال يُرَاقِبُونَ اللَّه فِي ذَلِكَ وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب فِي الدَّار الْآخِرَة فَلِهَذَا أَمَرَهُمْ عَلَى السَّدَاد وَالِاسْتِقَامَة فِي جَمِيع حَرَكَاتهمْ وَسَكَنَاتهمْ وَجَمِيع أَحْوَالهمْ الْقَاصِرَة وَالْمُتَعَدِّيَة .
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22)
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ

وَاَلَّذِينَ صَبَرُوا اِبْتِغَاء وَجْه رَبّهمْ " أَيْ عَنْ الْمَحَارِم وَالْمَآثِم فَفَطَمُوا أَنْفُسهمْ عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اِبْتِغَاء مَرْضَاته وَجَزِيل ثَوَابه " وَأَقَامُوا الصَّلَاة " بِحُدُودِهَا وَمَوَاقِيتهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا وَخُشُوعهَا عَلَى الْوَجْه الشَّرْعِيّ الْمَرْضِيّ" وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ " أَيْ عَلَى الَّذِينَ يَجِب عَلَيْهِمْ الْإِنْفَاق لَهُمْ مِنْ زَوْجَات وَقَرَابَات وَأَجَانِب مِنْ فُقَرَاء وَمَحَاوِيج وَمَسَاكِين " سِرًّا وَعَلَانِيَة " أَيْ فِي السِّرّ وَالْجَهْر لَمْ يَمْنَعهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَال مِنْ
136@@@

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text