كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

وَالسِّوَاك وَالْحِنَّاء " وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَنْ سُفْيَان بْن وَكِيع عَنْ حَفْص بْن غَيْلَان عَنْ الْحَجَّاج عَنْ مَكْحُول عَنْ أَبَى السِّمَاك عَنْ أَبِي أَيُّوب فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا أَصَحّ مِنْ الْحَدِيث الَّذِي لَمْ يُذْكَر فِيهِ أَبُو السِّمَاك .
وَقَوْله " وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِي بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه " أَيْ لَمْ يَكُنْ يَأْتِي قَوْمه بِخَارِقٍ إِلَّا إِذَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِ بَلْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَل مَا يَشَاء وَيَحْكُم مَا يُرِيد " لِكُلِّ أَجَل كِتَاب " أَيْ لِكُلِّ مُدَّة مَضْرُوبَة كِتَاب مَكْتُوب بِهَا وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ " أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير " وَكَانَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول فِي قَوْله" لِكُلِّ أَجَل كِتَاب " أَيْ لِكُلِّ كِتَاب أَجَل يَعْنِي لِكُلِّ كِتَاب أَنْزَلَهُ مِنْ السَّمَاء مُدَّة مَضْرُوبَة عِنْد اللَّه وَمِقْدَار مُعَيَّن .
يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)
يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء " مِنْهَا " وَيُثْبِت " يَعْنِي حَتَّى نُسِخَتْ كُلّهَا بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى رَسُوله صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ
163@@@

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text