كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)
سَكْرَة فَيَرِفُّهُ مَلَك الْمَوْت عَنْهُ قَالَ وَتَضْرِب الْمَلَائِكَة وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاط قَالَ فَيَشُدّهُ مَلَك الْمَوْت شَدَّة فَيَنْزِع رُوحه مِنْ عَقِبَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَسْكَر عَدُوّ اللَّه عِنْد ذَلِكَ سَكْرَة فَيَرِفّهُ مَلَك الْمَوْت عَنْهُ قَالَ فَتَضْرِب الْمَلَائِكَة وَجْهه وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاط قَالَ فَيَنْتُرهُ مَلَك الْمَوْت نَتْرَة فَيَنْزِع رُوحه مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي حَقْوَيْهِ فَيَسْكَر عَدُوّ اللَّه عِنْد ذَلِكَ سَكْرَة فَيَرِفّهُ مَلَك الْمَوْت عَنْهُ قَالَ فَتَضْرِب الْمَلَائِكَة وَجْهه وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاط قَالَ كَذَلِكَ إِلَى صَدْره ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى حَلْقِهِ قَالَ ثُمَّ تَبْسُط الْمَلَائِكَة ذَلِكَ النُّحَاس وَجَمْر جَهَنَّم تَحْت ذَقَنِهِ قَالَ : وَيَقُول مَلَك الْمَوْت اُخْرُجِي أَيَّتهَا الرُّوح اللَّعِينَة إِلَى سَمُوم وَحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم لَا بَارِد وَلَا كَرِيم - قَالَ - فَإِذَا قَبَضَ مَلَك الْمَوْت رُوحه قَالَ الرُّوح لِلْجَسَدِ : جَزَاك اللَّه عَنِّي شَرًّا فَقَدْ كُنْت سَرِيعًا بِي إِلَى مَعْصِيَة اللَّه بَطِيئًا بِي عَنْ طَاعَة اللَّه فَقَدْ هَلَكْت وَأَهْلَكْت - قَالَ - وَيَقُول الْجَسَد لِلرُّوحِ مِثْل ذَلِكَ وَتَلْعَنهُ بِقَاع الْأَرْض الَّتِي كَانَ يَعْصِي اللَّه عَلَيْهَا وَتَنْطَلِق جُنُود إِبْلِيس إِلَيْهِ فَيُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَد آدَم النَّار قَالَ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْره ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْره حَتَّى تَخْتَلِف أَضْلَاعه حَتَّى تَدْخُل الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى وَالْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى قَالَ وَيَبْعَث اللَّه إِلَيْهِ أَفَاعِي دُهْمًا كَأَعْنَاقِ الْإِبِل يَأْخُذْنَ بِأُذُنَيْهِ وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ فَيُقْرِضْنَهُ حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطه قَالَ وَيَبْعَث اللَّه مَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِف وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِف
218@@@
الصفحة 217