كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)
وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي وَأَنْفَاسهمَا كَاللَّهَبِ يَطَآنِ فِي أَشْعَارهمَا بَيْن مَنْكِبَيْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مَسِيرَة كَذَا وَكَذَا قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة يُقَال لَهُمَا مُنْكَر وَنَكِير فِي يَد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِطْرَقَة لَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَة وَمُضَر لَمْ يُقِلُّوهَا ; قَالَ فَيَقُولَانِ لَهُ اِجْلِسْ فَيَسْتَوِي جَالِسًا وَتَقَع أَكْفَانه فِي حَقْوَيْهِ قَالَ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبّك وَمَا دِينك .
وَمَنْ نَبِيّك ؟ فَيَقُول لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ لَا دَرَيْت وَلَا تَلَيْت فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَة يَتَطَايَر شَرَرهَا فِي قَبْره ثُمَّ يَعُودَانِ قَالَ : فَيَقُولَانِ اُنْظُرْ فَوْقَك فَيَنْظُر فَإِذَا بَاب مَفْتُوح مِنْ الْجَنَّة فَيَقُولَانِ : عَدُوَّ اللَّه هَذَا مَنْزِلُك لَوْ أَطَعْت اللَّه قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبه عِنْد ذَلِكَ حَسْرَة لَا تَرْتَدّ أَبَدًا قَالَ وَيَقُولَانِ لَهُ : اُنْظُرْ تَحْتك فَيَنْظُر تَحْت فَإِذَا بَاب مَفْتُوح إِلَى النَّار فَيَقُولَانِ عَدُوّ اللَّه هَذَا مَنْزِلك إِذْ عَصَيْت اللَّه قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبه عِنْد ذَلِكَ حَسْرَة لَا تَرْتَدّ أَبَدًا " قَالَ : وَقَالَتْ عَائِشَة وَيُفْتَح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّار يَأْتِيه حُرّهَا وَسَمُومهَا حَتَّى يَبْعَثهُ اللَّه إِلَيْهَا .
هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَسِيَاق عَجِيب وَيَزِيد الرَّقَاشِيّ رَاوِيه عَنْ أَنَس لَهُ غَرَائِب وَمُنْكَرَات وَهُوَ ضَعِيف الرِّوَايَة عِنْد الْأَئِمَّة وَاَللَّه أَعْلَم ; وَلِهَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد يُحَدِّثنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرَّازِيّ حَدَّثَنَا هِشَام هُوَ اِبْن يُوسُف عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُجَيْر عَنْ هَانِئ مَوْلَى عُثْمَان عَنْ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْه
219@@@
الصفحة 218