كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

أَحْسَنَ مَثْوَايَ أَيْ مَنْزِلِي وَأَحْسَنَ إِلَيَّ فَلَا أُقَابِلهُ بِالْفَاحِشَةِ فِي أَهْله " إِنَّهُ لَا يُفْلِح الظَّالِمُونَ " قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْرهمْ وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قَوْله " هَيْتَ لَك " فَقَرَأَهُ كَثِيرُونَ بِفَتْحِ الْهَاء وَإِسْكَان الْيَاء وَفَتْح التَّاء قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد : مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسهَا وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : هَيْت لَك تَقُول هَلُمَّ لَك .
وَكَذَا قَالَ زِرّ بْن حُبَيْش وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة قَالَ عَمْرو بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن وَهِيَ كَلِمَة بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَيْ عَلَيْك وَقَالَ السُّدِّيّ : هَيْت لَك أَيْ هَلُمَّ لَك وَهِيَ بِالْقِبْطِيَّةِ قَالَ مُجَاهِد : فِي لُغَة عَرَبِيَّة تَدْعُوهُ بِهَا وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَقَالَ عِكْرِمَة : هَيْت لَك أَيْ هَلُمَّ لَك بِالْحَوْرَانِيَّة وَهَكَذَا ذَكَرَه مُعَلَّقًا وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سَهْل الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا قُرَّة بْن عِيسَى حَدَّثَنَا النَّضْر بْن عَلِيّ الْجَزَرِيّ عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " هَيْت لَك " قَالَ هَلُمَّ لَك قَالَ : هِيَ بِالْحَوْرَانِيَّة وَقَالَ أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام وَكَانَ الْكِسَائِيّ يُحِبّ هَذِهِ الْقِرَاءَة يَعْنِي هَيْت لَك وَيَقُول لُغَة لِأَهْلِ حَوْرَان وَقَعَتْ إِلَى أَهْل الْحِجَاز وَمَعْنَاهَا تَعَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : سَأَلْت شَيْخًا عَالِمًا مِنْ أَهْل حَوْرَان فَذَكَرَ أَنَّهَا لُغَتهمْ عَرَفَهَا
28@@@

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text