كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

وَمِنْهُ الْإِبِل السَّائِمَة وَالسَّوْم : الرَّعْي وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ السَّوْم قَبْل طُلُوع الشَّمْس .
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

وَقَوْله " يُنْبِت لَكُمْ بِهِ الزَّرْع وَالزَّيْتُون وَالنَّخِيل وَالْأَعْنَاب وَمِنْ كُلّ الثَّمَرَات " أَيْ يُخْرِجهَا مِنْ الْأَرْض بِهَذَا الْمَاء الْوَاحِد عَلَى اِخْتِلَاف صُنُوفهَا وَطُعُومهَا وَأَلْوَانهَا وَرَوَائِحهَا وَأَشْكَالهَا وَلِهَذَا قَالَ " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " أَيْ دَلَالَة وَحُجَّة عَلَى أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَمَا قَالَ تَعَالَى" أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِق ذَات بَهْجَة مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرهَا أَإِلَه مَعَ اللَّه بَلْ هُمْ قَوْم يَعْدِلُونَ " .
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

يُنَبِّه تَعَالَى عِبَاده عَلَى آيَاته الْعِظَام وَمِنَنه الْجِسَام فِي تَسْخِيره اللَّيْل وَالنَّهَار يَتَعَاقَبَانِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر يَدُورَانِ وَالنُّجُوم الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَات فِي أَرْجَاء السَّمَاوَات نُورًا وَضِيَاء لِيُهْتَدَى بِهَا فِي الظُّلُمَات وَكُلّ مِنْهَا يَسِير فِي فَلَكه الَّذِي جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِيهِ يَسِير بِحَرَكَةٍ مُقَدَّرَة لَا يَزِيد عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُص عَنْهَا وَالْجَمِيع تَحْت قَهْره وَسُلْطَانه وَتَسْخِيره وَتَقْدِيره وَتَسْهِيله كَقَوْلِهِ " إِنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار يَطْلُبهُ حَثِيثًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر تَبَارَكَ اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " وَلِهَذَا قَالَ " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات
299@@@

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text