كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

اللَّه " مِنْ الْكَفَرَة وَالْمُلْحِدِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْد النَّاس وَالرَّسُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَصْدَق النَّاس وَأَبَرّهمْ وَأَكْمَلهمْ عِلْمًا وَعَمَلًا وَإِيمَانًا وَإِيقَانًا مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي قَوْمه لَا يَشُكّ فِي ذَلِكَ أَحَد مِنْهُمْ بِحَيْثُ لَا يُدْعَى بَيْنهمْ إِلَّا بِالْأَمِينِ مُحَمَّد وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ هِرَقْل مَلِك الرُّوم أَبَا سُفْيَان عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِل الَّتِي سَأَلَهَا مِنْ صِفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ : هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْل أَنْ يَقُول مَا قَالَ ؟ قَالَ لَا فَقَالَ هِرَقْل : فَهَلْ كَانَ لَيَدَع الْكَذِب عَلَى النَّاس وَيَذْهَب فَيَكْذِب عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

أَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ بِهِ بَعْد الْإِيمَان وَالتَّبَصُّر وَشَرَحَ صَدْره بِالْكُفْرِ وَاطْمَأَنَّ بِهِ أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِمْ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ عُدُولهمْ عَنْهُ وَأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا عَظِيمًا فِي الدَّار الْآخِرَة
358@@@

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text