كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف لِأُمَّتِك قَالَ قُلْت قَدْ سَأَلْت رَبِّي حَتَّى اِسْتَحْيَيْت وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّم فَنَفَذْت فَنَادَى مُنَادٍ قَدْ أَمْضَيْت فَرِيضَتِي وَخَفَّفْت عَنْ عِبَادِي " وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث قَتَادَة بِنَحْوِهِ .
" رِوَايَة أَنَس عَنْ أَبِي ذَرّ " قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ كَانَ أَبُو ذَرّ يُحَدِّث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فُرِجَ عَنْ سَقْف بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّة فَنَزَلَ جِبْرِيل فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَم ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَب مُمْتَلِئ حِكْمَة وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَلَمَّا جِئْت إِلَى السَّمَاء قَالَ جِبْرِيل لِخَازِنِ السَّمَاء اِفْتَحْ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيل قَالَ هَلْ مَعَك أَحَد قَالَ نَعَمْ مَعِي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُل قَاعِد عَلَى يَمِينه أَسْوِدَة وَعَلَى يَسَاره أَسْوِدَة إِذَا نَظَرَ قِبَل يَمِينه ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَل شِمَاله بَكَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح وَالِابْن الصَّالِح قَالَ قُلْت لِجِبْرِيل مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَم وَهَذِهِ الْأَسْوِدَة عَنْ يَمِينه وَعَنْ شِمَاله نَسَم بَنِيهِ فَأَهْل الْيَمِين مِنْهُمْ أَهْل الْجَنَّة وَالْأَسْوِدَة الَّتِي عَنْ شِمَاله أَهْل النَّار فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينه ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَاله بَكَى ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لِخَازِنِهَا اِفْتَحْ فَقَالَ لَهُ خَازِنهَا مِثْل مَا قَالَ لَهُ الْأَوَّل فَفَتَحَ " قَالَ أَنَس فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَات آدَم وَإِدْرِيس وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم وَلَمْ يُثْبِت كَيْف مَنَازِلهمْ غَيْر أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَم
394@@@

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text