كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَل يَسَاره بَكَى قَالَ ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيل حَتَّى أَتَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لِخَازِنِهَا اِفْتَحْ فَقَالَ لَهُ خَازِنهَا مِثْل مَا قَالَ خَازِن السَّمَاء الدُّنْيَا فَفَتَحَ لَهُ " قَالَ أَنَس فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَات آدَم وَإِدْرِيس وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيم وَعِيسَى وَلَمْ يُثْبِت لِي كَيْف مَنَازِلهمْ غَيْر أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام فِي السَّمَاء الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة قَالَ أَنَس فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيس قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح وَالْأَخ الصَّالِح قَالَ " قُلْت مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيل ؟ قَالَ هَذَا إِدْرِيس قَالَ ثُمَّ مَرَرْت بِمُوسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح وَالْأَخ الصَّالِح فَقُلْت مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى ثُمَّ مَرَرْت بِعِيسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح وَالْأَخ الصَّالِح قُلْت مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم قَالَ ثُمَّ مَرَرْت بِإِبْرَاهِيم فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح وَالِابْن الصَّالِح قُلْت مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيم " قَالَ اِبْن شِهَاب وَأَخْبَرَنِي اِبْن حَزْم أَنَّ اِبْن عَبَّاس وَأَبَا حَبَّة الْأَنْصَارِيّ كَانَا يَقُولَانِ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْت لِمُسْتَوًى أَسْمَع صَرِيف الْأَقْلَام " قَالَ اِبْن حَزْم وَأَنَس بْن مَالِك قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَرَضَ اللَّه عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاة قَالَ فَرَجَعْت بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرّ عَلَى مُوسَى فَقَالَ لِي مُوسَى مَاذَا فَرَضَ رَبّك عَلَى أُمَّتك ؟ قُلْت فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاة فَقَالَ مُوسَى رَاجِعْ رَبّك فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ قَالَ فَرَاجَعْت رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرهَا فَرَجَعْت إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْته فَقَالَ اِرْجِعْ إِلَى رَبّك فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ فَرَجَعْت فَقَالَ هِيَ خَمْس
وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ قَالَ فَرَجَعْت إِلَى مُوسَى فَقَالَ رَاجِعْ رَبّك فَقُلْت قَدْ اِسْتَحْيَيْت مِنْ رَبِّي قَالَ ثُمَّ اِنْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى قَالَ فَغَشِيَهَا أَلْوَان مَا أَدْرَى مَا هِيَ قَالَ ثُمَّ دَخَلْت الْجَنَّة فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذ اللُّؤْلُؤ وَإِذَا تُرَابهَا الْمِسْك " هَكَذَا رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي مُسْنَد أَبِيهِ وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْء مِنْ الْكُتُب السِّتَّة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس عَنْ أَبِي ذَرّ مِثْل هَذَا السِّيَاق سَوَاء فَاَللَّه أَعْلَم .
397@@@

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text