كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

طِوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شَنُوءَة وَرَأَيْت عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام مَرْبُوع الْخَلْق إِلَى الْحُمْرَة وَالْبَيَاض سَبْط الرَّأْس " وَأَرَى مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم وَالدَّجَّال فِي آيَات أَرَاهُنَّ اللَّه إِيَّاهُ قَالَ " فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَة مِنْ لِقَائِهِ " فَكَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لَقِيَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيل " قَالَ جَعَلَ اللَّه مُوسَى هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيل رَوَاهُ مُسْلِم فِي الصَّحِيح عَنْ عَبْد بْن حُمَيْد عَنْ يُونُس بْن مُحَمَّد عَنْ شَيْبَان وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ قَتَادَة مُخْتَصَرًا .
" طَرِيق أُخْرَى " وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه أَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد السَّتَّار ثَنَا دُبَيْس الْمُعَدَّل ثَنَا عَفَّان قَالَ ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَة طَيِّبَة فَقُلْت مَا هَذِهِ الرَّائِحَة ؟ قَالَ مَاشِطَة بِنْت فِرْعَوْن وَأَوْلَادهَا سَقَطَ الْمُشْط مِنْ يَدهَا فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّه فَقَالَتْ بِنْت فِرْعَوْن أَبِي قَالَتْ رَبِّي وَرَبّك وَرَبّ أَبِيك قَالَتْ أَوَلَك رَبّ غَيْر أَبِي ؟ قَالَتْ نَعَمْ رَبِّي وَرَبّك وَرَبّ أَبِيك اللَّه .
قَالَ فَدَعَاهَا فَقَالَ أَلَك رَبّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ نَعَمْ رَبِّي وَرَبّك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاس فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى فِيهَا قَالَتْ إِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة قَالَ مَا هِيَ ؟ قَالَ تَجْمَع عِظَامِي وَعِظَام وَلَدِي فِي مَوْضِع قَالَ ذَاكَ لَك لِمَا لَك عَلَيْنَا مِنْ الْحَقّ قَالَ فَأَمَرَ
411@@@

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text