كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

الْحَافِظ أَخْبَرَنِي مُكْرَم بْن أَحْمَد الْقَاضِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْهَيْثَم الْبَكْرِيّ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن كَثِير الصَّنْعَانِيّ حَدَّثَنَا مَعْمَر بْن رَاشِد عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أَصْبَحَ يُحَدِّث النَّاس بِذَلِكَ فَارْتَدَّ نَاس مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَسَعَوْا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْر فَقَالُوا هَلْ لَك فِي صَاحِبك ؟ يَزْعُم أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَة إِلَى بَيْت الْمَقْدِس فَقَالَ أَوَقَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ قَالُوا فَتُصَدِّقهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَة إِلَى بَيْت الْمَقْدِس وَجَاءَ قَبْل أَنْ يُصْبِح
؟ قَالَ نَعَمْ إِنِّي لَأُصَدِّقهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَد مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقهُ فِي خَبَر السَّمَاء فِي غَدْوَة أَوْ رَوْحَة فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق " رِوَايَة أُمّ هَانِئ بِنْت أَبِي طَالِب " قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح بَاذَان عَنْ أُمّ هَانِئ بِنْت أَبِي طَالِب فِي مَسْرَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُول : مَا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ فِي بَيْتِي نَائِم عِنْدِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَصَلَّى الْعِشَاء الْآخِرَة ثُمَّ نَامَ وَنِمْنَا فَلَمَّا كَانَ قُبَيْل الْفَجْر أَهَبَّنَا رَسُول اللَّه فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْح وَصَلَّيْنَا مَعَهُ قَالَ " يَا أُمّ هَانِئ لَقَدْ صَلَّيْت مَعَكُمْ الْعِشَاء الْآخِرَة كَمَا رَأَيْت بِهَذَا الْوَادِي ثُمَّ
429@@@

الصفحة 428

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text