كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبَّاد عَنْ يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقّه " دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَة فَأَعْطَاهَا فَدَك ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَم حَدَّثَ بِهِ عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق إِلَّا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيّ وَحُمَيْد بْن حَمَّاد بْن الْخَوَّار وَهَذَا الْحَدِيث مُشْكِل لَوْ صَحَّ إِسْنَاده لِأَنَّ الْآيَة مَكِّيَّة وَفَدَك إِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ خَيْبَر سَنَة سَبْع مِنْ الْهِجْرَة فَكَيْف يَلْتَئِم هَذَا مَعَ هَذَا ؟ فَهُوَ إِذًا حَدِيث مُنْكَر الْأَشْبَه أَنَّهُ مِنْ وَضْع الرَّافِضَة وَاَللَّه أَعْلَم .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل فِي سُورَة بَرَاءَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَاهُنَا قَوْله " وَلَا تُبَذِّر تَبْذِيرًا " لَمَّا أَمَرَ بِالْإِنْفَاقِ نَهَى عَنْ الْإِسْرَاف فِيهِ بَلْ يَكُون وَسَطًا كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَاَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا " الْآيَة ثُمَّ قَالَ مُنَفِّرًا عَنْ التَّبْذِير وَالسَّرَف .
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا

" إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَان الشَّيَاطِين " أَيْ أَشْبَاههمْ فِي ذَلِكَ .
قَالَ اِبْن مَسْعُود التَّبْذِير الْإِنْفَاق فِي غَيْر حَقّ وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس
475@@@

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text