كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 9)
" قَالُوا كَيْف نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا " أَيْ مَنْ هُوَ مَوْجُود فِي مَهْده فِي حَال صِبَاهُ وَصِغَره كَيْف يَتَكَلَّم ؟ .
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
" قَالَ إِنِّي عَبْد اللَّه " أَوَّل شَيْء تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ نَزَّهَ جَنَاب رَبّه تَعَالَى وَبَرَّأَهُ عَنْ الْوَلَد وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْعُبُودِيَّة لِرَبِّهِ وَقَوْله : " آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا " تَبْرِئَة لِأُمِّهِ مِمَّا نُسِبَتْ إِلَيْهِ مِنْ الْفَاحِشَة قَالَ نَوْف الْبِكَالِيّ لَمَّا قَالُوا لِأُمِّهِ مَا قَالُوا كَانَ يَرْتَضِع ثَدْيهَا فَنَزَعَ الثَّدْي مِنْ فَمه وَاتَّكَأَ عَلَى جَنْبه الْأَيْسَر وَقَالَ " إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا - إِلَى قَوْله - مَا دُمْت حَيًّا " وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ رَفَعَ أُصْبُعه السَّبَّابَة فَوْق مَنْكِبه وَهُوَ يَقُول : " إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا " الْآيَة وَقَالَ عِكْرِمَة " آتَانِيَ الْكِتَاب " أَيْ قَضَى أَنَّهُ يُؤْتِينِي الْكِتَاب فِيمَا قَضَى وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد المصفى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد هُوَ الْعَطَّار عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن زِيَاد عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم قَدْ دَرَسَ التَّوْرَاة وَأَحْكَمَهَا وَهُوَ فِي بَطْن أُمّه فَذَلِكَ قَوْله : " إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا " يَحْيَى بْن سَعِيد الْعَطَّار الْحِمْصِيّ مَتْرُوك .
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31)
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وَقَوْله " وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْت " قَالَ مُجَاهِد وَعَمْرو بْن قَيْس
243@@@
الصفحة 242