كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

" اِنْفَرَدَ بِهَذَا السَّنَد وَهَذَا السِّيَاق الْإِمَام أَحْمَد " الْحَدِيث السَّادِس " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ حَاتِم بْن أَبِي صُفَيْرَة حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مُلَيْكَة أَنَّ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّه يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غُرْلًا " قَالَتْ عَائِشَة يَا رَسُول اللَّه
الرِّجَال وَالنِّسَاء يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالَ يَا عَائِشَة إِنَّ الْأَمْر أَشَدّ مِنْ أَنْ يُهِمّهُمْ ذَاكَ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ " الْحَدِيث السَّابِع " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه هَلْ يَذْكُر الْحَبِيب حَبِيبه يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ " يَا عَائِشَة أَمَّا عِنْد ثَلَاث فَلَا أَمَّا عِنْد الْمِيزَان حَتَّى يَثْقُل أَوْ يَخِفّ فَلَا وَأَمَّا عِنْد تَطَايُر الْكُتُب إِمَّا يُعْطَى بِيَمِينِهِ وَإِمَّا يُعْطَى بِشِمَالِهِ فَلَا وَحِين يَخْرُج عُنُق مِنْ النَّار فَيُطْوَى عَلَيْهِمْ وَيَتَغَيَّظ عَلَيْهِمْ وَيَقُول ذَلِكَ الْعُنُق : وُكِّلْت بِثَلَاثَةٍ وُكِّلْت بِثَلَاثَةٍ وُكِّلْت بِثَلَاثَةٍ وُكِّلْت بِمَنْ اِدَّعَى مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَوُكِّلْت بِمَنْ لَا يُؤْمِن بِيَوْمِ الْحِسَاب وَوُكِّلْت بِكُلِّ جَبَّار عَنِيد - قَالَ - فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَرْمِيهِمْ فِي غَمَرَات جَهَنَّم وَلِجَهَنَّم جِسْر أَرَقّ مِنْ الشَّعْر وَأَحَدّ مِنْ السَّيْف عَلَيْهِ كَلَالِيب وَحَسَك يَأْخُذَانِ مَنْ شَاءَ اللَّه وَالنَّاس عَلَيْهِ كَالْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيد الْخَيْل وَالرِّكَاب وَالْمَلَائِكَة يَقُولُونَ : يَا رَبّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَنَاجٍ مُسَلَّم وَمَخْدُوش مُسَلَّم وَمُكَوَّر فِي النَّار عَلَى وَجْهه " وَالْأَحَادِيث فِي أَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة وَالْآثَار كَثِيرَة جِدًّا لَهَا مَوْضِع آخَر وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم " أَيْ أَمْر عَظِيم وَخَطْب جَلِيل وَطَارِق مُفْظِع وَحَادِث هَائِل وَكَائِن عَجِيب
12@@@

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text