كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

فِيهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ " آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ " .
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9)
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ

وَقَوْله " وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ يُحَافِظُونَ " أَيْ يُوَاظِبُونَ عَلَيْهَا فِي مَوَاقِيتهَا كَمَا قَالَ اِبْن مَسْعُود سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الْعَمَل أَحَبّ إِلَى اللَّه ؟ قَالَ " الصَّلَاة عَلَى وَقْتهَا " قُلْت ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " بِرّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْت ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي مُسْتَدْرَك الْحَاكِم قَالَ " الصَّلَاة فِي أَوَّل وَقْتهَا " وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَمَسْرُوق فِي قَوْله " وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ يُحَافِظُونَ" يَعْنِي مَوَاقِيت الصَّلَاة وَكَذَا قَالَ أَبُو الضُّحَى وَعَلْقَمَة بْن قَيْس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَقَالَ قَتَادَة : عَلَى مَوَاقِيتهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا وَقَدْ اِفْتَتَحَ اللَّه ذِكْر هَذِهِ الصِّفَات الْحَمِيدَة بِالصَّلَاةِ وَاخْتَتَمَهَا بِالصَّلَاةِ فَدَلَّ عَلَى أَفْضَلِيَّتهَا كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه " اِسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْر أَعْمَالكُمْ الصَّلَاة وَلَا يُحَافِظ عَلَى الْوُضُوء إِلَّا مُؤْمِن " .
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ

وَلَمَّا وَصَفَهُمْ تَعَالَى بِالْقِيَامِ بِهَذِهِ الصِّفَات الْحَمِيدَة وَالْأَفْعَال الرَّشِيدَة " قَالَ أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه الْجَنَّة
111@@@

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text