كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

بْن أَسْلَم : لَيْسَ الرُّبَى إِلَّا بِمِصْر وَالْمَاء حِين يَسِيل يَكُون الرُّبَى عَلَيْهَا الْقُرَى وَلَوْلَا الرُّبَى غَرِقَتْ الْقُرَى وَرُوِيَ عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه نَحْو هَذَا وَهُوَ بَعِيد جِدًّا .
وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي قَوْله " وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَة ذَات قَرَار وَمَعِين " قَالَ هِيَ دِمَشْق قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَالْحَسَن وَزَيْد بْن أَسْلَم وَخَاله بْن مَعْدَان نَحْو ذَلِكَ .
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " ذَات قَرَار وَمَعِين " قَالَ : أَنْهَار دِمَشْق وَقَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد " وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَة " قَالَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم وَأُمّه حِين أَوَيَا إِلَى غُوطَة دِمَشْق وَمَا حَوْلهَا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ بِشْر بْن رَافِع عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَمّ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى " إِلَى رَبْوَة ذَات قَرَار وَمَعِين " قَالَ هِيَ الرَّمْلَة مِنْ فِلَسْطِين وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ حَدَّثَنَا رَوَّاد بْن الْجَرَّاح حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَبَّاد الْخَوَّاص أَبُو عُتْبَة حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيّ عَنْ اِبْن وَعْلَة عَنْ كُرَيْب السُّحُولِيّ عَنْ مُرَّة الْبَهْذِيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لِرَجُلٍ " إِنَّك تَمُوت بِالرَّبْوَةِ" فَمَاتَ بِالرَّمْلَةِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَأَقْرَب الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَة ذَات قَرَار وَمَعِين " قَالَ الْمَعِين الْمَاء الْجَارِي وَهُوَ النَّهَر الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " قَدْ جَعَلَ رَبّك تَحْتك سَرِيًّا " وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة" إِلَى رَبْوَة ذَات قَرَار وَمَعِين " هُوَ بَيْت الْمَقْدِس فَهَذَا وَاَللَّه أَعْلَم هُوَ الْأَظْهَر لِأَنَّهُ الْمَذْكُور فِي الْآيَة الْأُخْرَى وَالْقُرْآن يُفَسِّر بَعْضه بَعْضًا وَهَذَا أَوْلَى مَا يُفَسَّر بِهِ ثُمَّ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ثُمَّ الْآثَار
126@@@

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text