كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

فَأَقُول لَا أَمْلِك لَك شَيْئًا قَدْ بَلَّغْت " وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن الْإِسْنَاد إِلَّا أَنَّ حَفْص بْن
حُمَيْد مَجْهُول لَا أَعْلَم رَوَى عَنْهُ غَيْر يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه الْأَشْعَرِيّ الْقُمِّيّ .
" قُلْت " بَلْ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَشْعَث بْن إِسْحَاق وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن مَعِين : صَالِح وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حِبَّان .
وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74)
وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ

لَنَاكِبُونَ " أَيْ لَعَادِلُونَ جَائِرُونَ مُنْحَرِفُونَ تَقُول الْعَرَب نَكَبَ فُلَان عَنْ الطَّرِيق إِذَا زَاغَ عَنْهَا .
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75)
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

" وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ " يُخْبِر تَعَالَى عَنْ غِلَظهمْ فِي كُفْرهمْ بِأَنَّهُ لَوْ أَزَاحَ عَنْهُمْ الضُّرّ وَأَفْهَمَهُمْ الْقُرْآن لَمَا اِنْقَادُوا لَهُ وَلَاسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ وَطُغْيَانهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ " وَقَالَ " وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ - إِلَى قَوْله - بِمَبْعُوثِينَ" فَهَذَا مِنْ بَاب عِلْمه تَعَالَى بِمَا لَا يَكُون لَوْ كَانَ كَيْف يَكُون قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : كُلّ مَا فِيهِ " لَوْ" فَهُوَ مِمَّا لَا يَكُون أَبَدًا .
وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76)
وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
138@@@

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text