كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)
فَشَهِدَ أَرْبَع شَهَادَات بِاَللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَة قِيلَ لَهُ : يَا هِلَال اِتَّقِ اللَّه فَإِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا أَهْوَن مِنْ الْآخِرَة وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَة الَّتِي تُوجِب عَلَيْك الْعَذَاب فَقَالَ : وَاَللَّه لَا يُعَذِّبنِي اللَّه عَلَيْهَا كَمَا لَمْ يَجْلِدنِي عَلَيْهَا فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَة اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ : اِشْهَدِي أَرْبَع شَهَادَات بِاَللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَقِيلَ لَهَا عِنْد الْخَامِسَة اِتَّقِي اللَّه فَإِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا أَهْوَن مِنْ عَذَاب الْآخِرَة وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَة الَّتِي تُوجِب عَلَيْك الْعَذَاب فَتَلَكَّأَتْ سَاعَة وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ ثُمَّ قَالَتْ : وَاَللَّه لَا أَفْضَح قَوْمِي فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَة أَنَّ غَضَب اللَّه عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فَفَرَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهمَا وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدهَا لِأَبٍ وَلَا يُرْمَى وَلَدهَا وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدهَا فَعَلَيْهِ الْحَدّ وَقَضَى أَنْ لَا بَيْت لَهَا عَلَيْهِ وَلَا قُوت لَهَا مِنْ أَجْل أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ غَيْر طَلَاق وَلَا مُتَوَفَّى عَنْهَا وَقَالَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِب أُرَيْشِح حَمْش السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالٍ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّج السَّاقَيْنِ سَابِغ الْأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ " فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّج السَّاقَيْنِ سَابِغ الْأَلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْن " قَالَ عِكْرِمَة فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْر وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ " وَلَا يُدْعَى لِأَبٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ الْحَسَن بْن عَلِيّ عَنْ يَزِيد بْن هَارُون بِهِ نَحْوه مُخْتَصَرًا وَلِهَذَا الْحَدِيث شَوَاهِد كَثِيرَة فِي الصِّحَاح وَغَيْرهَا مِنْ وُجُوه كَثِيرَة.فَمِنْهَا مَا قَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ هِشَام بْن
175@@@