كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

الْبَاب عَنْ يَمِينه أَوْ يَسَاره لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد : حَدَّثَنَا مُؤَمَّل بْن الْفَضْل الْحَرَّانِيّ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن بِشْر قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَاب قَوْم لَمْ يَسْتَقْبِل الْبَاب مِنْ تِلْقَاء وَجْهه وَلَكِنْ مِنْ رُكْنه الْأَيْمَن أَوْ الْأَيْسَر وَيَقُول " السَّلَام عَلَيْكُمْ السَّلَام عَلَيْكُمْ " وَذَلِكَ أَنَّ الدُّور لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمئِذٍ سُتُور ; اِنْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُد .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد أَيْضًا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا جَرِير حِينَئِذٍ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا حَفْص عَنْ الْأَعْمَش عَنْ طَلْحَة عَنْ هُزَيْل قَالَ جَاءَ رَجُل قَالَ عُثْمَان : سَعْد فَوَقَفَ عَلَى بَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِن فَقَامَ عَلَى الْبَاب قَالَ عُثْمَان مُسْتَقْبِل الْبَاب فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَكَذَا عَنْك - أَوْ هَكَذَا - فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَان مِنْ النَّظَر " وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ رَجُل عَنْ سَعْد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَوْ أَنَّ اِمْرَأً اِطَّلَعَ عَلَيْك بِغَيْرِ إِذْن فَخَذَفْته بِحَصَاةٍ فَفَقَأَتْ عَيْنه مَا كَانَ عَلَيْك مِنْ جُنَاح" وَأَخْرَجَ الْجَمَاعَة مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر قَالَ أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْن كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْت الْبَاب فَقَالَ " مَنْ ذَا ؟" فَقُلْت أَنَا قَالَ " أَنَا أَنَا ؟ " كَأَنَّهُ كَرِهَهُ وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة لَا يُعْرَف صَاحِبهَا حَتَّى يُفْصِح بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَته الَّتِي هُوَ مَشْهُور بِهَا وَإِلَّا فَكُلّ أَحَد يُعَبِّر عَنْ نَفْسه بِأَنَا فَلَا يَحْصُل بِهَا الْمَقْصُود مِنْ الِاسْتِئْذَان الَّذِي هُوَ الِاسْتِئْنَاس الْمَأْمُور بِهِ فِي الْآيَة
207@@@

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text