كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)
وَقَالَ اِبْن جُرَيْج قُلْت لِعَطَاءٍ أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُل عَلَى اِمْرَأَته قَالَ لَا وَهَذَا مَحْمُول عَلَى عَدَم الْوُجُوب وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْلِمهَا بِدُخُولِهِ وَلَا يُفَاجِئهَا بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُون عَلَى هَيْئَة لَا تُحِبّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهَا .وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَازِم بْن الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار عَنْ اِبْن أَخِي زَيْنَب اِمْرَأَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ زَيْنَب رَضِيَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَة فَانْتَهَى إِلَى الْبَاب تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ كَرَاهَة أَنْ يَهْجُم مِنَّا عَلَى أَمْر يَكْرَههُ إِسْنَاده صَحِيح .
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة قَالَ كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا دَخَلَ الدَّار اِسْتَأْنَسَ تَكَلَّمَ وَرَفَعَ صَوْته وَقَالَ مُجَاهِد : " حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا " قَالَ : تَنَحْنَحُوا أَوْ تَنَخَّمُوا.
وَعَنْ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه أَنَّهُ قَالَ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُل بَيْته اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَتَنَحْنَح أَوْ يُحَرِّك نَعْلَيْهِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَطْرُق الرَّجُل أَهْله طُرُوقًا وَفِي رِوَايَة لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ وَفِي الْحَدِيث الْآخَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَة نَهَارًا فَأَنَاخَ بِظَاهِرِهَا وَقَالَ " اِنْتَظِرُوا حَتَّى نَدْخُل عِشَاء - يَعْنِي آخِر النَّهَار - حَتَّى تَمْتَشِط الشَّعِثَة وَتَسْتَحِدّ الْمُغْيِبَة " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن
211@@@