كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)

وَالْعَصَب عَلَى حِدَة وَالْعُرُوق عَلَى حِدَة وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرَّبِيع حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ إِنَّ فِي النَّار لَجِبَابًا فِيهَا حَيَّات أَمْثَال الْبُخْت وَعَقَارِب أَمْثَال الْبِغَال الدُّهْم فَإِذَا قُذِفَ بِهِمْ فِي النَّار خَرَجَتْ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْطَانهَا فَأَخَذَتْ بِشِفَاهِهِمْ وَأَبْشَارهمْ وَأَشْعَارهمْ فَكَشَطَتْ لُحُومهمْ إِلَى أَقْدَامهمْ فَإِذَا وَجَدَتْ حَرّ النَّار رَجَعَتْ .
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سَلَّام يَعْنِي اِبْن مِسْكِين عَنْ أَبِي طَلَال عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّم لَيُنَادِي أَلْف سَنَة يَا حَنَّان يَا مَنَّان فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيل اِذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا فَيَنْطَلِق جِبْرِيل فَيَجِد أَهْل النَّار مُكِبِّينَ يَبْكُونَ فَيَرْجِع إِلَى رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فَيُخْبِرهُ فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اِئْتِنِي بِهِ فَإِنَّهُ فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا فَيَجِيء بِهِ فَيُوقِفهُ عَلَى رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُول لَهُ يَا عَبْدِي كَيْف وَجَدْت مَكَانك وَمَقِيلك ؟ فَيَقُول يَا رَبّ شَرّ مَكَان وَشَرّ مَقِيل فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رُدُّوا عَبْدِي فَيَقُول يَا رَبّ مَا كُنْت أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتنِي مِنْهَا أَنْ تَرُدّنِي فِيهَا فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دَعُوا عَبْدِي " .
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا

وَقَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا " الْآيَة أَيْ لَيْسُوا بِمُبَذِّرِينَ فِي إِنْفَاقهمْ فَيَصْرِفُونَ فَوْق الْحَاجَة وَلَا بُخَلَاء عَلَى أَهْلِيهِمْ فَيُقَصِّرُونَ فِي حَقّهمْ فَلَا يَكْفُونَهُمْ بَلْ عَدْلًا خِيَارًا وَخَيْر الْأُمُور أَوْسَطهَا لَا هَذَا وَلَا هَذَا " وَكَانَ بَيْن ذَلِكَ قَوَامًا " كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك وَلَا تَبْسُطهَا كُلّ الْبَسْط
323@@@

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text