كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 10)
وَالثَّوْرِيّ وَغَيْر وَاحِد وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ فِي دُعَائِهِ " فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِنْ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ " فَلَيْسَ أَحَد مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَّا وَهُوَ يَحِنّ إِلَى رُؤْيَة الْكَعْبَة وَالطَّوَاف وَالنَّاس يَقْصِدُونَهَا مِنْ سَائِر الْجِهَات وَالْأَقْطَار.
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ
قَالَ اِبْن عَبَّاس " لِيَشْهَدُوا مَنَافِع لَهُمْ " قَالَ مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : أَمَّا مَنَافِع الْآخِرَة فَرِضْوَان اللَّه تَعَالَى وَأَمَّا مَنَافِع الدُّنْيَا فَمَا يُصِيبُونَ مِنْ مَنَافِع الْبُدْن وَالذَّبَائِح وَالتِّجَارَات وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد إِنَّهَا مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ " وَقَوْله " وَيَذْكُرُوا اِسْم اللَّه فِي أَيَّام مَعْلُومَات عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " قَالَ شُعْبَة وَهُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : الْأَيَّام الْمَعْلُومَات أَيَّام الْعَشْر وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْم بِهِ وَرُوِيَ مِثْله عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَطَاء بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْمَشْهُور عَنْ أَحْمَد اِبْن حَنْبَل وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَرْعَرَة حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان عَنْ مُسْلِم
45@@@
الصفحة 44